المؤسسة الوطنية للنفط تسعى إلى إيجاد حلّ مشترك لأزمة حقل الشرارة

في إطار المساعي المبذولة لحلّ الأزمة بحقل الشرارة النفطي الذي ما زال مغلقا حتى الان، أكّد المهندس مصطفى صنع الله، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط أن المؤسسة تسعى جاهدة لإيجاد حلّ مشترك للأزمة بحقل الشرارة النفطي، و تهيئة الظروف الأمنية المناسبة لسلامة العاملين بالحقل. 
 
وعلق السيد صنع الله قائلاً:" إن المؤسسة الوطنية للنفط بحاجة إلى إيجاد حلول حقيقية لمشاكل القطاع، فلا حاجة لنا بإصلاحات سريعة ومؤقتة لن تساهم إلا في تشجيع المزيد من أعمال الإغلاق. وإنّه لمن المهم أيضا أن نتبع نهجا يحدّد أهم المشاكل التي تعاني منها المناطق الجنوبية ويساهم في معالجتها. كما يتوجب تخصيص ميزانيات جديدة، لتغطية برامج رفع مؤشرات التنمية البشرية، وتوفير الخدمات الصحية، والحد من وفيات الأطفال، ومعالجة مشكلة نقص المياه، و تحسين فرص الحصول على التعليم، فضلاً عن المساهمة في تطوير الفرص الاقتصادية المحلية".
 
كما أضاف رئيس مجلس الإدارة أنّ المؤسسة الوطنية للنفط على استعداد تام لدعم الحكومة، لكون الحكومة هي المسؤولة عن برامج التنمية و توفير الخدمات في الجنوب، وفي حين تقوم المؤسسة بدورها في تحقيق الإيرادات اللازمة لتمويل البرامج و الخدمات الحكومية في كافة أرجاء البلاد. 
 
وتابع قائلا: " إن المؤسسة الوطنية للنفط تدعم بشكل كامل أهالي الجنوب، والعدد الكبير من موظفينا من ابناء الجنوب، والمواطنين الملتزمين بالقانون، الذين يطالبون بالخدمات الأساسية والفرص والعدالة الاقتصادية. كما أن أي اتفاق يمكن التوصّل إليه يجب أن يرفع من المستويات المعيشية لسكان الجنوب، و يجب ان لا يكافئ أولئك الذين يسعون لتحقيق أهدافهم الشخصية باستخدام العنف. فهذا الأمر سيجر ليبيا إلى مسار خطير ". 
 
كما حذّر صنع الله من العواقب الوخيمة على القطاع النفطي والبلاد ككلّ، التي قد تنتج عن دفع فدية إلى المجموعة المسلحة التي قامت بإغلاق حقل الشرارة، مشيرا إلى أنّه لا يمكن رفع حالة القوة القاهرة عن الحقل ما لم يتم وضع ترتيبات أمنية بديلة في الحقل، وذلك نظرا لقيام  هذه المجموعة المسلحة بتهديد موظفي المؤسسة باستعمال العنف، إضافة إلى تورّطها في أعمال إجرامية أخرى. ولن يتم رفع حالة القوة القاهرة وسيبقى الحقل مغلق حتى يتم وضع ترتيبات أمنية بديلة. 
 
وقال في هذا الصدد: "لا يمكننا وضع عاملينا في موقف خطر وأن نجازف بتعريضهم لمزيد من العنف من قبل هؤلاء الأفراد."
 
كما ترحّب المؤسسة الوطنية للنفط بإدانة المجتمع الدولي للإغلاق القسري لحقل الشرارة النفطي، وبمطالبة كلّ من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ووزارة الخارجية الأمريكية العناصر المسلحة بالانسحاب فورا من المنطقة دون أي قيد أو شرط، وبعدم استعمال ثروات البلاد لأغراض المساومة.
 
20  ديسمبر  2018
طرابلس