الأخبار
الشركاء
بيان المؤسسة الوطنية للنفط
تتابع المؤسسة الوطنية للنفط ببالغ القلق التطورات الخطيرة الناجمة عن اقتحام وإغلاق مجمع مليتة الصناعي من قبل مجموعة من المحتجين خلال ساعات الصباح الباكر من يوم الثلاثاء الموافق 28 يوليو 2026، وما ترتب على ذلك من توقف العمليات التشغيلية وتعطل إنتاج وإمدادات الغاز الطبيعي.
ويُعد مجمع مليتة المصدر الرئيسي لإمدادات الغاز المغذية للخط الساحلي، وقد أدت هذه التطورات إلى توقف إنتاج حقل الفيل بالكامل، وتأثر عمليات الإنتاج بحقل الوفاء وتوقفها جزئياً، الأمر الذي تسبب في نقص حاد في إمدادات الغاز والوقود اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، وخروج عدد من وحدات التوليد عن الخدمة.
كما أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يزيد من مخاطر عدم استقرار الشبكة العامة للكهرباء، وقد يؤدي إلى خروج المزيد من وحدات التوليد عن الخدمة، بما يرفع احتمالية حدوث إظلام واسع، وربما إظلام عام، إذا لم تتم معالجة الوضع بصورة عاجلة، فضلاً عما يترتب عليه من مخاطر على سلامة المنشآت والعاملين، وتحديات فنية معقدة، وخسائر كبيرة في الإنتاج والإيرادات الوطنية.
وتؤكد المؤسسة أن سلامة العاملين والحفاظ على استمرارية العمليات التشغيلية يمثلان أولوية قصوى، وأن قطاع النفط والغاز يعد مرفقاً سيادياً وحيوياً، وتُعد منشآته من المرافق الاستراتيجية التي يجب حمايتها وعدم تعريضها لأي أعمال من شأنها تعطيل الإنتاج أو الإضرار بمصالح الدولة والمواطنين.
وانطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية، تناشد المؤسسة الجهات المختصة التدخل العاجل لتأمين مجمع مليتة الصناعي وحماية المنشآت النفطية، وتمكين الفرق الفنية من استئناف العمليات التشغيلية بصورة آمنة وفورية، بما يضمن استعادة إمدادات الغاز واستقرار الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها خدمة الكهرباء.
كما تدعو المؤسسة جميع الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية، والنأي بقطاع النفط والغاز عن أي تجاذبات أو ممارسات من شأنها الإضرار بمقدرات البلاد، مؤكدة أنها تحتفظ بحقها في إعلان حالة القوة القاهرة إذا استمرت هذه الظروف وتعذر استئناف العمليات التشغيلية، مع استمرارها في متابعة الموقف عن كثب واتخاذ ما يلزم للحفاظ على سلامة العاملين واستعادة الإنتاج في أسرع وقت ممكن.
وتؤكد المؤسسة أن حماية قطاع النفط والغاز مسؤولية وطنية مشتركة، وأن الحفاظ على استمرارية إنتاجه وتشغيله يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الدولة وتأمين احتياجات المواطنين، داعيةً الجميع إلى التعاون من أجل تجاوز هذه الأزمة وتجنيب البلاد تداعياتها.


