Skip to main content

الأخبار

|

بيان توضيحي بشأن الإيرادات النفطية وآلية توريدها

تؤكد المؤسسة الوطنية للنفط استمرار جهودها الرامية إلى تعزيز الشفافية، وضمان إدارة الإيرادات النفطية وفق الأطر والآليات المعتمدة، بما يحفظ المال العام ويصون حقوق الشعب الليبي.

وفي هذا السياق، تابعت المؤسسة ما ورد في بيان مصرف ليبيا المركزي بشأن الإيرادات النفطية، وتعرب عن استغرابها وتحفظها إزاء ما تضمنه من معلومات لا تعكس، في مجملها، الصورة الكاملة للتدفقات المالية المرتبطة بالإيرادات النفطية، الأمر الذي قد يؤدي إلى تكوين انطباعات غير دقيقة لدى الرأي العام بشأن حقيقة هذه الإيرادات وآلية إدارتها.

وتود المؤسسة التوضيح أن القيمة المشار إليها في بيان المصرف، والبالغة نحو 361 مليون دولار أمريكي، لا تمثل إجمالي المبالغ المحالة إلى الحساب السيادي لدى المصرف الليبي الخارجي التابع لمصرف ليبيا المركزي، إذ بلغت قيمة الإحالات إلى هذا الحساب 1,231,631,354.16 دولار أمريكي، حتى تاريخ 13 أكتوبر 2026.

وتخضع هذه المبالغ لآلية مالية معتمدة، جرى إقرارها في إطار التنسيق بين مجلس الوزراء وديوان المحاسبة ومكتب النائب العام ومحافظ مصرف ليبيا المركزي والمصرف الليبي الخارجي، ويُستقطع بموجبها ما يقابل قيمة اعتمادات توريد المحروقات عبر المصرف الليبي الخارجي، وفقاً للاتفاق المعتمد بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (525) لسنة 2026، على أن يُحال الرصيد المتبقي إلى مصرف ليبيا المركزي.

ومن ثم، فإن عرض قيمة الرصيد المتبقي دون الإشارة إلى إجمالي المبالغ المحالة، أو توضيح آلية التسوية المالية المرتبطة باعتمادات توريد المحروقات، لا يقدم صورة متكاملة عن حركة الإيرادات النفطية، ويستوجب توضيح البيانات ذات الصلة بكل دقة وشفافية.

وتؤكد المؤسسة أنها أبلغت السيد محافظ مصرف ليبيا المركزي، بتاريخ 8 أكتوبر 2026، بأن قيمة المبالغ المحالة تجاوزت 700 مليون دولار أمريكي، وذلك في إطار التنسيق المؤسسي وتبادل المعلومات المالية. وعليه، فإن عدم تضمين هذه البيانات في البيان الصادر عن المصرف يثير تساؤلات مشروعة بشأن مدى اكتمال المعلومات المعروضة، ويستدعي إيضاحاً رسمياً يضع الحقائق أمام الرأي العام.

وفي السياق ذاته، تشير المؤسسة إلى حجب المركزي الميزانيات المعتمدة من الحكومة وعدم إحالتها للمؤسسة، وما يترتب على ذلك من انعكاسات على تنفيذ خططها وبرامجها، بما في ذلك الالتزامات المالية المرتبطة بقطاع النفط، وضمان استقرار الإنتاج، وتنفيذ مشروعات التطوير والصيانة.

وتكتسب هذه المسائل أهمية إضافية في ضوء ما ورد في إحاطة المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة أمام مجلس الأمن، يوم 14 أكتوبر الجاري، بشأن الضغوط المالية المرتبطة بنظام دعم الوقود في ليبيا، حيث أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الوقود العالمية منذ منتصف عام 2026، ولا سيما الديزل، يفاقم الضغوط المالية على الدولة. وهو ما يؤكد ضرورة تناول ملف الإيرادات النفطية وتوريد المحروقات في إطار مالي متكامل، يوضح العلاقة بين الإيرادات المحققة وتكاليف تأمين احتياجات السوق المحلية من الوقود.

وانطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية، تجدد المؤسسة الوطنية للنفط تأكيدها أن جهودها مستمرة لضمان استقرار الإنتاج، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد النفطية، وتطوير آليات الإفصاح عن الإيرادات والتدفقات المالية ذات الصلة، بما يرسخ مبادئ الشفافية والمساءلة والتكامل بين مؤسسات الدولة.

وحرصاً على إجلاء الحقيقة وصون المال العام، تدعو المؤسسة الوطنية للنفط مكتب النائب العام إلى فتح تحقيق شامل ومستقل في البيانات والأرقام الواردة في بيان مصرف ليبيا المركزي، والتحقق من إجمالي المبالغ المحالة وآلية تسويتها، وأسباب عدم إظهار البيانات ذات الصلة بصورة متكاملة، بما يضمن تحديد المسؤوليات وإظهار الحقيقة أمام الشعب الليبي، بعيداً عن أي تأويلات أو معلومات غير مكتملة.

وتؤكد المؤسسة أن غايتها من هذا التوضيح ليست الدخول في سجال مع أي مؤسسة وطنية، وإنما ضمان عرض الحقائق كاملة، وتعزيز الثقة في إدارة الموارد المالية للدولة، وترسيخ التعاون بين مؤسساتها بما يخدم المصلحة العامة ويحفظ حقوق الليبيين.

المؤسسة الوطنية للنفط

طرابلس – ليبيا

15 أكتوبر 2026